كلمة سمو وزير الخارجية في افتتاح الجلسة المستأنفة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية
كلمة سمو وزير الخارجية في افتتاح الجلسة المستأنفة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية
أكد صاحب السمو الملكي الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية رئيس الدورة الحالية لمجلس جامعة الدول العربية المنعقدة حاليا بدولة الكويت أن المرحلة الراهنة تستدعي التحرك الفعال نحو استثمار قرار مجلس الأمن رقم 1860 الخاص بالعدوان العسكري الاسرائيلي على قطاع غزة.
وقال سموه في كلمته التي ألقاها اليوم في افتتاح الجلسة المستأنفة لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية ان تفعيل القرار الأممي يأتي عبر خطوات تتمثل في تأييد الجهود المصرية لتوفير آليات التنفيذ السريع لقرار مجلس الأمن وتكثيف الجهود الدبلوماسية للضغط على اسرائيل وتأمين انصياعها العاجل للقرار أيا تكون الخيارات المستقبلية للدول العربية.
وأوضح أن من الخطوات كذلك النظر في جدوى العودة الى مجلس الامن لاستصدار قرار تنفيذي وتكليف الامانة العامة بالاعداد القانوني السليم للسعي نحو مساءلة ومعاقبة اسرائيل على جرائم الحرب ورفع قضايا في هذا الخصوص أمام الهيئات القانونية الدولية والوطنية بما فيها داخل الولايات المتحدة الامريكية مع الاستعانة بأبناء ومنظمات الجالية العربية الامريكية.
وأكد سموه ضرورة البدء بحوار جاد وشامل حول هذه التوصيات مع الادارة الامريكية الجديدة فور تقلد الرئيس الامريكي المنتخب باراك أوباما مهام الرئاسة وإنشاء صندوق لإعادة إعمار غزة.
كما أكد أن المبادرة المصرية تعد جهدا مكملا لهذا الجهد العربي ويمكن أن تشكل آلية لتنفيذ قرار مجلس الامن.
وقال سمو الأمير سعود الفيصل إن اجتماعنا الراهن هذا وما زالت الحرب الشرسة تدور رحاها في غزة وما زال الشعب الفلسطيني يواجه عدوانا همجيا يدفع ثمنه آلاف القتلى والجرحي من جراء نيران القصف الجوي وجحيم قذائف الدبابات والبوارج الحربية وبين أيدينا قرار من مجلس الامن الدولي يدعو للوقف الفوري لإطلاق النار إضافة إلى الانسحاب ورفع الحصار وفتح المعابر.
وأضاف إن هذا القرار الذي لم يكن ليصدر لولا ما بذلته اللجنة العربية من جهود مكثفة في أروقة الأمم المتحدة في سياق سعيها لتأمين عقد جلسة مجلس الأمن في أسرع وقت للتصويت على مشروع القرار الذي بدأ عربيا ثم انتهى يحمل صفة دولية تقدمت به بريطانيا ولكنه احتفظ بعناصر المشروع العربي.
وقال سمو وزير الخارجية أن صفة الاجماع التي حظي بها القرار بالرغم من استنكاف الولايات المتحدة عليه كان مرده ما أظهرته اللجنة العربية من تماسك وثبات عبر مراحل التفاوض المختلفة التي تكفل بها أعضاء اللجنة مجتمعين ومنفردين مع أعضاء مجلس الأمن خاصة دولة الرئاسة /فرنسا/ والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا ناهيك عن الأعضاء الدائمين الذين كان لتجاوبهم مع الجهود العربية أثره الكبير في تمكننا من الحصول على الأصوات المطلوبة.
ونوه بالجهود المخلصة التي بذلها معالي وزير خارجية الجماهيرية العربية الليبية من واقع عضويتها غير الدائمة في مجلس الامن.
وأوضح سموه أن تقرير الأمانة العامة اشتمل على معلومات وافية توضح محطات التفاوض المختلفة التي مرت بها جهود هذه اللجنة العربية في نيويورك من أجل الدفع في اتجاه إصدار قرار أممي مستند على العناصر الأساسية للمشروع الذي اعتمده المجلس الوزاري في القاهرة.
وقال الأمير سعود الفيصل صحيح أن قرار مجلس الأمن الذي سعينا جميعا جاهدين لاستصداره ما زال خارج إطار التنفيذ شأنه في ذلك شأن العديد من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن والتي قوبلت دائما بالتعنت والتجاهل من قبل اسرائيل غير أن اللغة التي اشتمل عليها هذا القرار والظروف المصاحبة للتفاوض عليه وإقراره وما اعتاد العالم عليه من رفض الولايات المتحدة لقرارات مماثلة يجعل من صدوره حدثا دبلوماسيا هاما يتعين علينا استثماره إلى أبعد حد ممكن من أجل تحقيق الأهداف والغايات التي نص عليها هذا القرار مع ما يستدعيه الأمر من تحرك واتصالات مع الأطراف الدولية المؤثرة لضمان التنفيذ السريع لبنود قرار مجلس الأمن ابتداء من الوقف الفوري لهذه الحرب المستعرة التي إن استمرت فإن آثارها وانعكاساتها ستكون خطيرة وبعيدة المدى.
يذكر أن جدول أعمال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى الوزراء في دورته غير العادية يتضمن بحث تطورات العدوان العسكري الإسرائيلي على قطاع غزة وتداعياته الخطيرة واستعراض تقرير اللجنة الوزارية العربية عن مهمتها في مجلس الأمن حول العدوان والتشاور حول الخطوات التي ينبغي القيام بها بعد رفض إسرائيل الامتثال لقرار مجلس الأمن رقم 1860
