تاريخ العلاقات الرسمية بين المملكة وبولندا
بدأ العهد الجديد للعلاقات السعودية البولندية مع بداية تأسيس المملكة العربية السعودية. في عام 1929م اعترفت بولندا رسمياً بالملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود حاكماً على الحجاز ونجد وملحقاتها, وبذلك تكون الدولة الثامنة في العالم التي تقوم بذلك وأقامت علاقات رسمية معها. وفي مايو عام 1930م استقبل جلالة الملك عبد العزيز (رحمه الله) وفداً بولندياً رسمياً برئاسة نائب مدير دائرة شئون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البولندية النبيل ادوارد راتشينسكي (والذي أصبح فيما بعد سفيراً ووزيراً للخارجية البولندية ورئيساً لحكومة المنفى البولندية أثناء احتلال بولندا من قبل النازية في الحرب العالمية الثانية). في المقابل قام الأمير فيصل بن عبد العزيز (رحمه الله) في عام 1932م ( والذي أصبح ملكاً في عام 1962م ) بزيارة لبولندا بصفته وزيراً للخارجية ورئيساً لمجلس الشورى حيث تم في غضون تلك الزيارة الاتفاق على التعاون المشترك بين البلدين في المجالات الاقتصادية والثقافية والعسكرية. وقد منح الأمير حينذاك وسام جمهورية بولندا من الدرجة الأولى والذي يطلق عليه وسام الأصالة البولندية (Polonia Restituta).
ثم وقعت الحرب العالمية الثانية عام 1939م والتي دامت حتى عام 1945م بعدها قطعت العلاقات بين البلدين على أثر وقوع بولندا في براثن المعسكر الشيوعي ثم عادت الاتصالات رسمياً في عام 1989م وذلك بعد انهيار الشيوعية واستعادة بولندا لاستقلالها وسيادتها الكاملة. ومنذ ذلك الحين توالت الاتصالات المنتظمة بين وزارتي الخارجية في البلدين إلى أن قامت العلاقات الدبلوماسية بينهما في عام 1995م.
